مركز المصطفى ( ص )
190
العقائد الإسلامية
عدم خلود الموحدين في النار في مصادرنا تقدم رأي أهل البيت ( عليهم السلام ) في شمول الشفاعة للمسلمين بشروط ، وأوردنا فيه حديث ابن أبي عمير عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من توحيد الصدوق ص 407 وفيه ( لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود والضلال والشرك . . . ) انتهى . ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 8 ص 351 ووصف الشيخ الأنصاري في مكاسبه ص 335 روايته بأنها حسنة . - بحار الأنوار ج 8 ص 361 : عيون أخبار الرضا : فيما كتب الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من محض الإسلام : إن الله لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم . - بحار الأنوار ج 8 ص 366 : قال العلامة ( رحمه الله ) في شرحه على التجريد : أجمع المسلمون كافة على أن عذاب الكافر مؤبد لا ينقطع ، واختلفوا في أصحاب الكبائر من المسلمين ، فالوعيدية على أنه كذلك ، وذهبت الإمامية وطائفة كثيرة من المعتزلة والأشاعرة إلى أن عذابه منقطع ، والحق أن عقابهم منقطع لوجهين : الأول : أنه يستحق الثواب بإيمانه لقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، والإيمان أعظم أفعال الخير ، فإذا استحق العقاب بالمعصية فإما يقدم الثواب على العقاب وهو باطل بالإجماع ، لأن الثواب المستحق بالإيمان دائم على ما تقدم ، أو بالعكس وهو المراد ، والجمع محال . الثاني : يلزم أن يكون من عبد الله تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ، ثم عصى في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء إيمانه ، مخلدا في النار ، كمن أشرك بالله مدة عمره ! وذلك محال لقبحه عند العقلاء .